رؤية مركز سينيكا لتحرير المرأة العراقية

 


المرأة العراقية بين مطرقة العُرف وسندان القوانين- رؤية مركز سينيكا لتحرير المرأة العراقية

في ظل التحولات العميقة التي يمر بها المجتمع العراقي، تبرز قضية حقوق المرأة كاختبار حقيقي لمدى نضج التجربة الديمقراطية وسيادة قيم المواطنة. في مركز سينيكا للدراسات والنشر (SICR)، نؤمن بأن تحرر المجتمع يبدأ من ضمان الحقوق الأساسية للمرأة، ليس كمنحة، بل كاستحقاق قانوني وإنساني. لذا، وضعنا ملف المرأة في مقدمة أولوياتنا البحثية عبر عدة مسارات استراتيجية:

1. مراجعة التشريعات والانتهاكات القانونية

نعمل في مركز سينيكا للدراسات والنشر (SICR) على تفكيك النصوص القانونية التي ما زالت تعيق تحقيق العدالة المساواتية. نركز في أبحاثنا على الثغرات التي تمنح الجناة غطاءً قانونياً، مع تقديم مقترحات تشريعية لمواءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية، لضمان حماية المرأة من التعسف القانوني والإداري.

2. مواجهة جرائم الشرف بالمنطق الحقوقي

تعد قضية ما يُعرف بـ "جرائم الشرف" من أكثر الملفات حساسية. دراساتنا في هذا الجانب لا تكتفي برصد الواقعة، بل تغوص في جذورها السوسيولوجية وتنتقد القوانين التي تسمح بتخفيف العقوبات تحت ذريعة البواعث الشريفة. نحن نسعى لترسيخ مفهوم أن الحق في الحياة مقدس ولا يمكن خضوعه للتأويلات العُرفية.

3. تقويض الهيمنة القبلية والعشائرية

يرصد المركز ببالغ القلق تغول الأعراف العشائرية على سلطة الدولة والقانون، خاصة في قضايا مثل (الفصلية) أو (النهوة). أبحاثنا تسلط الضوء على تضارب هذه الممارسات مع مبدأ المواطنة الفردية، وندعو عبر تقاريرنا الميدانية إلى حصر النزاعات داخل الأطر القضائية الرسمية بعيداً عن ضغوطات التقاليد المجحفة.

4. ملف الزواج القسري والتعليم

نعتبر إجبار المرأة على الزواج أو حرمانها من حقها الأصيل في التعليم انتهاكاً صارخاً لحريتها الشخصية ومستقبلها الاقتصادي. تهدف دراساتنا في هذا الملف إلى:

  • التوثيق: رصد حالات الإجبار وتداعياتها النفسية والمجتمعية.

  • التوعية: توضيح الأثر الكارثي لترك التعليم على مساهمة المرأة في التنمية المستدامة.

  • الدعم السياساتي: تقديم توصيات لوزارتي التربية والعدل لتعزيز آليات حماية القاصرات والنساء من الضغوط العائلية.

إن التزامنا في مركز سينيكا بقضايا المرأة ينبع من رؤية فلسفية ترى في الإنسان قيمة عليا. نحن لا نقدم مجرد إحصائيات، بل نقدم مشروعاً فكرياً يهدف إلى تفكيك منظومة الوصاية واستبدالها بمنظومة الحقوق، إيماناً منا بأن ديمقراطية بلا حقوق كاملة للمرأة هي ديمقراطية منقوصة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال