منهجية الرصد والتوثيق | Monitoring and Documentation Methodology
يعتمد مركز سينيكا للدراسات والنشر (SICR) في كافة تقاريره الحقوقية والميدانية على منهجية رصينة تلتزم بالمعايير الدولية لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، مع مراعاة الخصوصية الأمنية والسياسية المعقدة في العراق. تهدف هذه المنهجية إلى ضمان دقة المعلومة وسلامة المصدر.
أولاً: مبادئ العمل الأساسية
الموضوعية والنزاهة: يتم جمع البيانات وتحليلها بعيداً عن أي استقطاب سياسي أو طائفي، مع التركيز حصراً على مواءمة الوقائع مع القانون المحلي والدولي.
أمن المصادر والضحايا: نضع مبدأ "عدم إلحاق الضرر" فوق كل اعتبار. نلتزم بالسرية المطلقة لهويات الضحايا والشهود، ولا يتم النشر إلا بموافقة صريحة، مع استخدام أسماء مستعارة عند الضرورة الأمنية.
الدقة والتحقق: لا نكتفي برواية واحدة؛ بل نسعى لمطابقة المعلومات عبر "التثليث" (Triangulation) من خلال عدة مصادر مستقلة (شهود، تقارير طبية، وثائق قانونية، أو أدلة مرئية).
ثانياً: مصادر البيانات
يعتمد المركز في بناء تقاريره على المصادر التالية:
الشهادات المباشرة: المقابلات التي يجريها باحثو المركز (بشكل مباشر أو عبر قنوات اتصال آمنة) مع الضحايا أو ذويهم.
التقارير الميدانية: المعلومات الواردة من شبكة راصدينا في المحافظات العراقية.
الوثائق الرسمية: متابعة سجلات المحاكم، التقارير الطبية، والبلاغات الرسمية المتاحة.
المصادر المفتوحة (OSINT): تحليل المقاطع المصورة، الصور الفوتوغرافية، ومنشورات التواصل الاجتماعي المرتبطة بالانتهاكات، والتأكد من صحتها رقمياً.
ثالثاً: مراحل التوثيق
الرصد الأولي: رصد مؤشرات حدوث انتهاك (خطف، تعذيب، تضييق على الحريات).
جمع الأدلة: إجراء المقابلات وجمع المستندات والقرائن المادية.
التحليل القانوني: مطابقة الانتهاك مع مواد الدستور العراقي، قانون العقوبات، والعهود الدولية (مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية).
المراجعة والتدقيق: تخضع التقارير لمراجعة قانونية وأكاديمية قبل النشر لضمان خلوها من الأخطاء الموضوعية.
رابعاً: أهداف التوثيق
العدالة والمساءلة: المساهمة في بناء أرشيف حقوقي يضمن عدم الإفلات من العقاب في المستقبل.
المناصرة الدولية: رفد المنظمات الدولية ببيانات دقيقة حول حالة حقوق الإنسان ودعم المسار الديمقراطي في العراق.
التوعية القانونية: تعريف المواطن العراقي بحقوقه الدستورية والآليات القانونية المتاحة لحمايتها.