آلية انتخاب رئيس الجمهورية وأثر الثلث المعطل بين عامي 2021 و2026

 


مروة كريم (10/04/2026)

تستند عملية اختيار رئيس الجمهورية في العراق إلى أحكام المادة 70 من الدستور، التي تشترط لانتخابه في الجولة الأولى الحصول على أغلبية ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب , أي 220 نائباً من أصل 329.

   وفي حال فشل أي مرشح في تحقيق هذه النسبة، يتم الانتقال إلى جولة ثانية يتنافس فيها المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات، ليفوز من يحصل على الأغلبية البسيطة.

  إلا أن المحكمة الاتحادية العليا في قرارها الشهير مطلع عام 2022 حسمت الجدل حول نصاب الانعقاد باشتراط حضور ثلثي الأعضاء (220 نائباً) لصحة جلسة الانتخاب أصلاً، وهو ما شرعن قانونياً مفهوم الثلث المعطل, الذي استخدمته قوى الإطار التنسيقي في عام 2021 لعرقلة مشروع حكومة الأغلبية الذي تبناه التحالف الثلاثي آنذاك.

 وبالنظر إلى الواقع السياسي الحالي في عام 2026، نجد أن المشهد اختلف جذرياً من حيث موازين القوى؛ فبينما كان عام 2021 يتسم باستقطاب حاد أدى إلى انسداد سياسي استمر لأكثر من عام بسبب قدرة الأقلية البرلمانية على كسر النصاب ومنع تمرير مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، تشير المعطيات الحالية بعد انتخابات 2025 إلى هيمنة كتل كبرى قادرة على تشكيل "نصاب الثلثين" بسهولة أكبر نتيجة التفاهمات المسبقة أو تراجع نفوذ كتل المعارضة التي كانت تملك القدرة على التعطيل.

ومع ذلك يظل الثلث المعطل شبحاً دستورياً قائماً يمكن لأي تحالف يمتلك 110 نائباً زائد واحد استخدامه كأداة ضغط سياسي لفرض مرشح تسوية.

 مما يجعل المقارنة التاريخية تؤكد أن أزمة 2021 لم تكن مجرد حدث عابر بل أرست قاعدة دستورية جعلت من منصب الرئيس –الذي كان يُفترض أن يُحسم بالتوافق الكردي- الكردي– بوابة الصراع الكبرى للسيطرة على السلطة التنفيذية بأكملها عبر التحكم في النصاب الدستوري قبل الأصوات الانتخابية.

وهذا ما ستكشفه جلسة البرلمان العراقي غدا السبت (11/04/2026)

مروة كريم (10/04/2026)


أحدث أقدم

نموذج الاتصال